جواد شبر

202

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

أنا في اعتقادي للتسنن * رافضيّ في ولائك وإن انشغلت بهؤلا * ء فلست أغفل عن أولئك يا عقد منتظم النبوة * بيت مختلف الملائك يا بن الفواطم والعواتك * والترائك والأرائك انا حائك إن لم أكن * عبدا لعبدك ، وابن حائك وجاء في الكنى والألقاب : أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني الشاعر المشهور فاضل جليل إمامي أديب منشىء له المقامات وهو مبدعها ونسج الحريري على منواله وزاد في زخرفتها وطبعت المقامات مكررا وطبع بعضها مع ترجمتها باللغة الانكليزية في مدراس ، وكان بديع الزمان معجزة همذان ومن أعاجيب الزمان ، يحكى انه كان ينشد القصيدة التي لم يسمعها قط وهي أكثر من خمسين بيتا فيحفظها كلها ويؤديها من أولها إلى آخرها لا يخرم منها حرفا ، وينظر في أربع أو خمس أوراق من كتاب لم يعرفه ولم يره نظرة واحدة ثم يمليها عن ظهر قلبه ، وكان يترجم ما يقترح عليه من الأبيات الفارسية المشتملة على المعاني الغريبة بالأبيات العربية فيجمع فيها بين الابداع والاسراع ، ومن كلماته البديعة : الماء إذا طال مكثه ظهر خبثه وإذا سكن متنه تحرك نتنه وكذلك الضيف يسمج لقاؤه إذا طال ثواؤه . وحكي انه مات بالسكتة وعجل دفنه فأفان في قبره وسمع صوته بالليل وانهم نبشوا قبره فوجدوه قد قبض على لحيته ومات من هول القبر . وذكره الثعالبي في يتيمة الدهر من جملة شعراء الصاحب بن عباد وأثنى عليه . وجاء في روضات الجنات : أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد الهمداني الحافظ المعروف ببديع الزمان كان من أجلاء شعراء الأمامية وكتابهم صاحب المقالات الرائقة والمقامات الفائقة ، وعلى منواله نسج الحريري مقاماته واحتذى